عالم إحسان البغدادي

في زمن العبث نسجت عالما من ورق صرت أدون فيه أفراحي و الامي لأخرج من صمتي و أشيع جنازة غربتي

Thursday, October 26, 2006

كاد المعلم أن يكون رسولا

استحضرتني هذه العبارة عندما جائتني "الحقيقة" تحكي لي قصة حبها المزعوم مع حيوان لا يستحق منها حتى مجرد نظرة ، ذلك الذي أسمته يوما "ضوء العين" ، قصة تبعث في النفس إحساسا بالإشمئزاز ، قصة بطلها فرد من أسرة التعليم ، نعم تلك الأسرة التي يفترض أنها تزرع في نفوس الأبرياء الفضيلة و الأخلاق ، أسرة يفترض أن يكون أفرادها جنودا مجندين للرقي بوعي المراهقين و المراهقات لا أن يقودوهم الى السرير لإشباع غرائزهم الحيوانية .
الحقيقة" كانت و ما تزال طفلة بريئة عاشت فترة المراهقة تمنت ككل البنات في مثل عمرها أن تعيش قصة حب مع رجل مميز ، رجل بمعنى الكلمة لا شارب في و جه نحيل بائس ، رجل تحبه بلا رحمة ، بهرها بمبادئه الواهية و ادعاءاته الكاذبة ظنته شفافا مثلها ، لكنه عكس ذلك تماما ، استغل سذاجتها و برائتها و فعل بها ما أراد ، ثم رماها بعد التشهير بها.
كم تكرهه ، بل تحتاج مصطلحا أكثر من الكره لتعبر عن إحساسها إتجاهه فرغم كونها شفيت منه و لم يعد يحرك شعرة في مفرقها إلا أنها تتمنى لو سمح لها التاريخ بأن تقص تلك المرحلة من حياتها ، لأنها تعتبرها أوسخ مرحلة.
لكني لا ألومها فاللوم على مربي الأجيال حارس الفضيلة الذي استغل سذاجتها ،حتى عندما جاءته شاكية باكية تطلب وده كان عليه أن يترك غرائزه جانبا و يعاملها كأستاذ و تلميذة ، لا كصياد و فريسة و هي سمته ذات يوم ضوء عينها .
الحمد لله ألف مرة لأن المعلم لم يكن رسولا ، و إلا لأصبح المجتمع كله أبناء زنا.
تحياتي للحقيقة على قوتها و قدرتها على تخطي تلك المرحلة المظلمة من حياتها
تحية إجلال و تقدير لكن الأساتذة المحترمين
كل الإحتقار لكل من هم من طينة ضوء عينها

0 Comments:

Post a Comment

<< Home