عالم إحسان البغدادي

في زمن العبث نسجت عالما من ورق صرت أدون فيه أفراحي و الامي لأخرج من صمتي و أشيع جنازة غربتي

Sunday, April 30, 2006

أبناء غير شرعيين


لم استوعب يوما إحساس الابن غير الشرعي, ولم افهم ما قد يقاسيه شخص عاش مدة غير قليلة في كنف أسرة علمته النطق الأول, علمته كيف يحلم و كيف لايدخر جهدا لتحقيق هذا الحلم, ليكتشف في نهاية المطاف انه ابن غير شرعي لتتنكر له هذه الأسرة و يسقط حلمه كقصر من الرمال, هذه المشاعر لن يستوعبها شخص عاش مثلي داخل أسرة قوامها التكافل وغايتها الستر وشعارهاالفضيلة.
لكني اكتشفت بعد خمسة وعشرين سنة أني لا تربطني بهذه الدولة إلا البطاقة الوطنية و مجموعة أوراق لا فائدة منها في زمن المعلوميات ﴿شهادة الباكالوريا , والإجازة في الحقوق,
فنحن الخرجين أصبحنا نمثل زمرة من الأبناء غير الشرعيين لم نستطع الأسرة/الدولة وضعنا لاعلى باب مسجد ولا في ملجأ لان عددنا كبير ولو أرادت فهي تحتاج إلى ميزانية والميزانية تحتاج إلى انعقاد لجنة تنبثق عنها لجينات وتكثر الاجتماعات والموائد المستديرة لينتهي المطاف برفض هذا الطلب لان الميزانية لا تسمح وعلينا الانتظار
فنحن في هذا الوطن فئتان فئة تخطف واخرى تنتظر الفرصة التي لن تأتي أبدا.
أنا واحدة من أولئك الخرجين الذين اكتشفت المملكة المغربية ″العزيزة″ بعدما صرفت علينا أموالا طائلة أننا ابناءا غير شرعيين وشواهدنا التي أفنينا زهرة شبابنا في الحصول عليها لا تفيدها في شيء وعليه فلنبحث عن وطن آخر يستطيع تبنينا الفترة الباقية من عمرنا ويستطيع أن يكوننا ويشغلنا ويعطينا مرتبات تناسب مؤهلنا فوطننا مل منا ومن سخافاتنا وتفاهتنا, ولا يهم كيف يمكن أن نصل إلى ذاك الوطن الجديد فلتكن رحلتنا بقوارب موت أو بين حقائب المسافرين على متن البواخر, أو تحت الشاحنات السياحية أو بأية طريقة أخرى المهم هو أن "ندرق زلافتنا" عن هذا الوطن العزيز,
لقد اكتشفت المملكة المغربية بمسؤوليها ومؤسساتها وهيئاتها أن شواهدنا علينا" أن نفزكها ونشرب مائها" فالدولة لا تحتاجنا فكل الاموال التي صرفت علينا كانت على سبيل الصدقة فقط, فشواهدنا ماهي إلا حبر على ورق اسود, وهي تحتاج لما هو تطبيقي لان النظري" طلع ليها ف الرأس",
ففي إطار الديمقراطية و الحداثة و دولة" لحق القانون إلى فيك شي جهد" و في إطار المصالحة مع الماضي الحالك لم تعد الدولة تحتاجنا إذا فلنحمل شواهدنا البدائية التي لا فائدة منها ولندهب للجحيم لم تعد الدولة تحتاجنا, لماذا صرفت علينا كل هذه الاموال ! لماذا سهرنا الليالي...بكينا..تألمنا..تغربنا... لينتهي بنا المطاف على هذا الحال إحباط..إحساس بالمرارة... أح لام ميتة..تهميش ولا حياة لمن تنادي, سنظل في صف المتفرجين نصفق للمكلخين المولودين على أسرة من حرير, أولئك الذين كنا ننفجر ضحكا من أميتهم وجهلهم حتى بأبجديات الشعبة التي كنا ندرسها.
قديما قال الشاعر:
ليس الفتى من قال كان أبي * ولكن الفتى من قال هاأنذا.
ولكني اليوم أقول, ليس الفتى من قال هاأنذا *ولكن الفتى من كان أبوه يملك رصيد في بنك كذا وبنك كذا.
وبأرصدته تلك يشتري له وظيفة كذا أو كذا يال سخرية الأقدار, أصبحت الوظائف تشترى كالبضائع تماما, لكنها بضائع من النوع الرفيع تؤدى بشيكات تحمل عدة أصفار وراء رقم 1 أو 2 أو حتى 10.
يال سخرية الأقدار تلك الأقدار التي جعلتنا أضحوكة...جعلتنا نكتة يضحك منها من حسدونا يوما...نكتة تجعلنا موضع شفقة أهلنا وذوينا...نكتة بقدر ما تضحكهم تبكينا و لا احد يحس بنا.
هذا هو حال المجازين و المجازات في بلادنا..أشخاص مع وقف التنفيذ
بكل المرارة لمن هم مثلي بل لحاملي الشهادات العليا الذين لم يعد لهم إلا رب كريم, انسوا شواهدكم وحاولوا أن تتعلموا الميكانيك أو الخياطة اواية مهنة أخرى لا تمت لشهادتكم بأية صلة, فان لم تكن ابن فلان ولم يكن اهلك من ذوي دفاتر الشيكات والأسهم والسندات فانتظر حتى إشعار آخر...لعله يأتي وقت يحاول هذا الوطن عقد مصالحة معنا فتنعقد لجنة تسمى لجن المصالحة مع المعطلين و نحضر أمام شاشات التلفاز – أو ربما سيكون هناك اختراع أخر – بشعر ابيض و ظهور مقوسة وبدون أسنان وعددنا قليل بالمقارنة مع هذا الوقت لان اغلبنا وافته المنية و مازلنا نحمل شواهدنا ثم يقال لنا اطلبوا ما تريدون....نحن تحت أمركم...فنطلب عملا شريفا...فيضحكون جميعا..ويقولون بصوت واحد عليكم أن تنتظروا ليست هناك مناصب شاغرة....نكتة ؟أ ليس كذلك؟....لكنها نكتة تبكي....فمادمت في المغرب فلا تستغرب
.

طفلة أنا


طفلة أنا في زحام الحياة
أروم الحنان و أرجو الأمان
فترعبني رغبات العبون
و تفزعني شهوات الصدور
فأطوي على يأسي و روحي
و ألبس للناس ثوب السرور

لحظة غروب


في لحضة غروب
أخذت أنثر الحبر من قلمي
لكي أكتب قصتي
لي أخرج من صمتي
في لحظة غروب
انطلقت عبر القارات لأحكي قصتي
و أشيع جنازة غربتي
فتحققت أمنيتي
و نسجت تجربتي
و أخرجت كل ما في ذاكرتي
في لحضة غروب....

أمنية مستحيلة


ماذا لو صرت غمامة
أمر على من أحب
أهديه زخة مطر
أو ظلا طيبا في نهار مشمس
أو أتسع لأصير السماء بأسرها لمسافر وحيد......

رجل كوكتيل


بداخلك كل الصفات الإنسانية
فأنت أحيانا نقي كالطفل
وأحيانا أخرى ملوث كالوحل
أراك يوما رومنسيا تعشق الورد
و يوما واقعيا تعشق الحلم
لا أعرف حدودا لشخصيتك
لا تثبت على صفة واحدة
فشخصيتك ملونة بصفات متناقضة
إنه قدري..........
أحب رجل كوكتيل

Tuesday, April 11, 2006

كل عام و نحن مسلمون....


وجوه مستبشرة ....جلابيب بيض... ابتهالات و أناشيد دينية..... ، عبارات التهاني هنا و هناك .... ترى ما الخطب ؟؟؟؟ إنه عيد ديني عيد يوقظ المشاعر الدينية للمسلمين ، يجعلهم يتذكرون الله و الرسول و الدين و القران و...و...
هذه الإذاعات الوطنية تعرض فيلم الرسالة لتضعه في خزانة الأرشيف و لن يخرج منها إلا مع حلول عيد ديني اخر ما أغرب أمركم أيها المسلون الموسميون لاتظهرون إلا في الأعياد و المناسبات فكل عام و أنتم مسلمون......